الموضوع : مفهوم
الحرية في الإسلام
الخطيب : أغوس
ياسين
بمسجد الجامع في هرم سيمان جامعة دار السلام
الخطبة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ
الصَّمَدِ الَّذِيْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ،
شُرِعَ لَنَا مِنَ الدِّيْنِ مَا وَصَّى بِهِ نُوْحًا وَإِبْرَاهِيْمَ وَمُوْسَى وَعِيْسَى
وَمُحَمَّدًا - صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِيْنَ -، فَأَقِيْمُوا
الدِّيْنَ وَلَا تَتَفَرَّقُوْا فِيْهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ
وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُوْلُه
َوَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ، وَخَيِّرَتُهُ مِنْ خُلُقِهِ، بَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّى
الْأَمَانَةَ، وَنَصَحَ الْأُمَّةَ، وَجَاهدَ فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ، فَصَلَوَاتُ
اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِيْنَ الطَّاهِرِيْنَ،
وَعَلَى أَصْحَابِهِ الْغُرِّ الْمَيَامِيْنَ، وَعَلَى التَّابِعِيْنَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ
بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنَ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمًا كَثِيْرًا.
أَمَّا بَعْدُ:
وَاعْلَمُوْا أَنَّ مَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ
فَمِنَ اللهِ، وَأَنَّهُ لَا نِعْمَةَ أَعْظَمُ وَلَا أَبْلَغَ فِي النُّفُوْسِ مِنْ
نِعْمَةِ الْإِسْلَامِ وَالدِّيْنِ وَالْاِنْقِيَادِ لِأَمْرِ اللهِ وَأَمْرِ رَسُوْلِهِ
- صلى الله عليه وسلم -، وَالْتِمَاسِ مَظَانِّ رِضَا اللهِ، وَاجْتِنَابِ مَظَانِّ
سَخَطِهِ - جَلَّ وَعَلَا -.
عِبَادَ اللهِ:
كُلُّ إِنْسَانٍ عَلَى هَذِهِ الْبَسِيْطَةِ
لَهُ أَمْنِيَةٌ لَا تُفَارِقُ خِيَالَهُ، وَلَا تَنْفَكُّ عَنْ أَنْ تَكُوْنَ فِيْ
مُقدِّمَةِ تَطَلُّعَاتِهِ فِيْ هَذِهِ الْحَيَاةِ، وَهِيَ: أَنْ يَعِيْشَ حُرًّا
كَرِيْمًا عَزِيْزًا، يُتَاحُ لَهُ مِسَاحَةً وَاسِعَةً مِنَ الْحُرِّيَةِ وَالْاِسْتِقْلَالِ؛
لِيُشَارِكَ وَيُحَاوِرَ وَيَأْخُذَ وَيُعْطِيَ.
وِإِلَى هَذَا الْحَدِّ نَجِدُ أَنَّ شَرِيْعَتَنَا
الْغَرَّاءَ قَدْ كَفَلَتْ لِكُلِّ مُسْلِمٍ هَذِهِ الْأَمْنِيَّةَ وَرِعَتَهَا حَقَّ
رِعَايَتِهَا، فَجَعَلَتْهُ حُرًّا عَزِيْزًا كَرِيْمًا لَا سُلْطَانَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ
غَيْرَ سُلْطَانِ الشَّرِيْعَةِ؛ فَهُوَ حُرٌّ صَبِيًّا وَشَابًّا وَكَهْلاً وَشَيْخًا،
فِيْ حُرِّيَةٍ مُطْلَقَةٍ مَا لَمْ يُخِلَّ بِوَاجِبَاتِهِ تِجَاهَ رَبِّهِ وَدِيْنِهِ
وَبَنِيْ مِلَّتِهِ، وَمَا لَمْ يَنْتَهِكْ مِنَ الْمَوَانِعِ وَالْمَحَاذِيْرِ مَا
يُوْقِفُ عَنْهُ هَذِهِ الْخِصِّيْصَةِ الَّتِيْ يَتَطَلَّعُ إِلَيْهَا.
إِنَّ الشَّرِيْعَةَ - عِبَادَ اللهِ -
هِيَ سِرُّ الْأَمَانِ لِضِمَانِ الصَّالِحِ الْعَامِّ، وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى
الرَّحْمَةِ وَالْعَدْلِ وَالْخَيْرِ الَّذِيْ يَأْمُرُ اللهُ بِهِ عِبَادَهُ، تَعُوْدُ
غَايَتُهُ لِإِسْعَادِ النَّاسِ فِيْ آجِلِهِمْ وَعَاجِلِهِمْ، وَأَنَّ الشَّرَّ
الَّذِيْ نَهَاهُمْ عَنْهُ لَيْسَ إِلَّا وِقَايَةً لَهُمْ مِنْ أَذًى قَرِيْبٍ أَوْ
بَعِيْدٍ.
وَلِذَا فَقَدْ سَمَّا الْإِسْلَامُ بِالْمُسْلِمِ
رُوْحًا وَجَسَدًا، عَقْلاً وَقَلْبًا؛ فَلَمْ يَضَعْ فِيْ عُنُقِهِ غُلاًّ، وَلَا
فِي رِجْلِهِ قَيْدًا، وَلَمْ يُحَرِّمْ عَلَيْهِ طَيِّبَةً، وَفِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ
لَمْ يَدَعْهُ كَالْكُرَةِ تَتَخَطَّفُهَا مَضَارِبُ اللَّاعِبِيْنَ، فَتَهْوِي بِهِ
فِيْ كُلِّ اِتِّجَاهٍ حَتَّى تُقْنِعَهُ بِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِنَّمَا يَعِيْشُ
لِنَفْسِهِ وَمَتَاعُ الدُّنْيَا، فَإِذَا كَانَ الْأَحْمَقُ مِنْهُمْ يَعِيْشُ لِيَأْكُلَ؛
فَإِنَّ الْعَاقِلَ مِنْهُمْ - بِهَذَا التَّصَوُّرِ الرَّخِيْصِ - إِنَّمَا يَأْكُلُ
لِيَعِيْشَ.
أَيُّهَا النَّاسُ:
لَقَدْ تَوَاطَأَ النَّاسُ عَلَى الْبَحْثِ
عَنِ الْحُرِّيَّةِ وَالْكَرَامَةِ وَأَعْيَاهُمْ طِلَابُهَا، غَيْرَ أَنَّ كَثِيْرًا
مِنْهُمْ سَارَ فِيْ غَيْرِ مَسَارِهَا، وَالْتَمَسُوْهَا فِيْ غَيْرِ مَظَانِّهَا؛
فَحَسِبَهَا بَعْضُهُمْ فِي اللَّهَثِ وَرَاءَ الدُّنْيَا بِزِيْنَتِهَا وَزُخْرُفِهَا
وَالْعَبِّ مِنْهَا كَمَا الْهِيْمِ، بَلْ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَبْعَدَ مِنْ
ذَلِكُمْ؛ لِيَصِيْرَ مَفْهُوْمُ الْحُرِّيَّةِ عِنْدَهُ: إِنْ لَمْ تَكُنْ ذِئبًا
أَكَلَتْكَ الذِّئَابُ، وَإِنْ لَمْ تَجْهَلْ يُجَهِّلْ عَلَيْكَ، وَإِنْ لَمْ تَتَغَدَّ
بِزَيْدٍ تَعَشَّى بِكَ!
وَأَنَّ الْحُرِّيَّةَ عِنْدَهُمْ: أَنْ
تَقُوْلَ مَا تَشَاءُ، وَتَفْعَلَ مَا تَشَاءُ، وَتَكْتُبَ مَا تَشَاءُ، وَتَتَكَلَّمُ
فِيْمَنْ تَشَاءُ، دُوْنَ زِمَامٍ وَلَا خِطَامٍ، حَتَّى وَلَوْ كَانَ فِيْ أُمُوْرِ
الدِّيْنِ وَالْعَقِيْدَةِ وَحَقِّ اللهِ وَحَقِّ رَسُوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم
-.
وَلَكِنَّ الْحُرِّيَّةَ الْحَقَّةَ - عِبَادَ
اللهِ - دِيْنٌ يَتْبَعُهُ عَمَلٌ وَيَصْحَبُهُ حَمْلُ النَّفْسِ عَلَى الْمَكَارِهِ،
وَجَبَلُهَا عَلَى تَحَمُّلِ الْمَشَاقِّ، وَتَوْطِيْنُهَا لِمُلَاقَاةِ الْبَلَاءِ
بِالصَّبْرِ وَالشَّدَائِدِ بِالْجَلَدِ، وَحِفْظِ الْحُدُوْدِ، وَالتَّسْلِيْمِ لِلشَّرِيْعَةِ
وَالتَّمَسُّكِ بِهَا؛ فَالْحُرُّ مِنْ آثَرِ الْبَاقِيْ عَلَى الْفَانِيْ، وَالْحُرِّيَةُ
رِضًا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِيْنًا، وَبِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه
وسلم - رَسُوْلاً، وَقَنَاعَةٌ بِالْمَقْسُوْمِ، وَثِقَةٌ بِالْخَالِقِ، وَاسْتِمْدَادُ
الْعَوْنِ مِنْهُ، وَمَنْ ذَاقَ طَعْمَ الْإِيْمَانِ ذَاقَ طَعْمَ الْحُرِّيَّةِ.
فَمَنْ حَقَّقَ الْعُبُوْدِيَّةَ لِلَّهِ
- سبحانه - فَلَنْ يَكُوْنَ عَبْدًا لِهَوَاهُ، وَلَا أَسِيْرًا لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ؛
حَيْثُ لَا تُحْكِمُهُ الشَّهْوَةُ وَلَا الْمُصَانَعَةُ، وَلَا يُوَجِّهُهُ مَبْدَأُ:
كَمْ تَمْلِكُ؟ وَمَا مَرْكَزُكَ وَمَنْصِبُكَ؟ لِأَنَّهُ يَحْمِلُ فِيْ نَفْسِهِ
مَعْنَى النَّاسِ لَا مَعْنَى ذَاتِهِ؛ لِيُصْبِحَ حُرًّا بِهَذَا التَّصَوُّرِ الْإِيْجَابِيْ.
فَإِنَّ مِنْ أَسَاسَاتِ الْحُرِّيَّةِ
- عِبَادَ اللهِ -: أَنْ يُؤدِّيَ الْمَرْءُ حقَّ اللهِ عَلَى مَا أَرَادَ -
سبحانه -، وَأَنْ يُؤدِّيَ حَقَّ الْعِبَادِ وَفْقَ مَا شَرَعَهُ اللهُ لَهُ، فَلَا
حُرِّيَّةَ فِي التَّحْلِيْلِ وَالتَّحْرِيْمِ؛ لِأَنَّ اللهَ - جلّ وعلا - يَقُوْلُ:
tPöquø9$#
àMù=yJø.r&
öNä3s9 öNä3oYÏ
àMôJoÿøCr&ur öNä3øn=tæ ÓÉLyJ÷èÏR àMÅÊuur
ãNä3s9 zN»n=óM}$# $YYÏ
4
Çالمائدة ÇÌÈ
وَلَيْسَ لِمَخْلُوْقٍ الْحُرِّيَّةُ فِيْمَا
يَخُصُّ أَعْرَاضَ النَّاسِ؛ فَقَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ جَلْدٌ فِي الْقَذَفِ،
أَوْ رَجْمٌ فِي الزِّنَا، وَلَا فِيْمَا يَخُصُّ الْعَقْلُ؛ فَقَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَى
ذَلكَ جَلْدٌ فِي الْمُسكِرِ، أَوْ قَتْلٌ فِي الْمُخَدِّرَاتِ، أَوْ تَعْزِيْرٌ فِي
إِفْسَادِ الْفِكْرِ، وَلَا حرّيةَ مُطْلَقَةَ فِي الْمَالِ؛ فَقَدْ تُقْطَعُ الْيَدُ
فِي سَرِقَةٍ، أَوْ يُعزَّرُ امْرُؤٌ فِي غَصَبِ مَالٍ، وَلَا حُرّيةَ مُطلَقَةَ فِي
النَّفْس؛ِ فَقَدْ يُقْتَلُ قِصَاصًا، أَوْ يُصْلَبُ حِرَابَةً، وَلَا حُرِّيَّةَ
مُطْلَقَةَ فِي الدِّيْنِ؛ فَإِنَّ اللهَ - جل وعلا - يقولُ: `tBur Æ÷tGö;t uöxî
ÄN»n=óM}$# $YYÏ `n=sù @t6ø)ã çm÷YÏB
uqèdur Îû
ÍotÅzFy$#
z`ÏB
z`ÌÅ¡»yø9$# - آل عمران ÇÑÎÈ
فَمَنْ أَرَادَ الْحُرِّيَّةَ الْحَقَّةَ
- عِبَادَ اللهِ - فَلْيَنْظُرْ مَدَى تَوَافُقِهَا مَعَ شِرْعَةِ اللهِ وَصِبْغَتِهِ،
وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُحْسِنَ سِيَاجَ الْحُرِّيَّةِ فَلْيَسْتَمِعْ إِلَى قَوْلِ
النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ اللهَ تعالى فَرَضَ فَرَائِضَ فَلَا تُضَيِّعُوْهَا،
وَحَدَّ حُدُوْدًا فَلَا تَعْتَدُوْهَا، وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوْهَا،
وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءٍ رَحْمَةٍ غَيْرَ نِسْيَانٍ فَلَا تَبْحَثُوْا عَنْهَا»؛
حديثٌ حسنٌ، رواه الدارقطني وغيرُه.
وَحَاصِلُ الْأَمْرِ - عِبَادَ اللهِ -:
أَنَّ الْحُرِّيَّةَ تَرَابُطٌ وَثِيْقٌ بَيْنَ أَفْرَادِ الْمُجْتَمَعِ وَأُسَرِهِ
وَبُيُوْتَاتِهِ، يَشْتَرِكُوْنَ فِيْ الْوَاجِبَاتِ وَالْحُقُوْقِ، لَا يَعْتَدِيْ
بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَا يَظْلِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَلَا يَبْغِيْ بَعْضُهُمْ
عَلَى بَعْضٍ، أَمَامُهُمْ فُسْحَةٌ وَاسِعَةٌ مِنَ الْمُبَاحَاتِ هِيَ عَفْوٌ قَدْ
سَكَتَ عَنْهَا الشَّارِعُ الْحَكِيْمُ.
بَارَكَ اللهُ لِيْ وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ
الْعَظِيْمِ، وَنَفَعَنِيْ وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيْهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ
الْحَكِيْمِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُوْرُ الرَّحِيْمُ.
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَالصَّلَاةُ
وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له، وأشهد أن محمدا عبدُه ورسولُه.وبعد......
Hadirin
Jama’ah Jum’ah rahimakumullah.
Akhir-akhir
ini kebebasan menjadi lafaz sakti yang senantiasa kita dengar, sekabur apapun
maknanya. Istilah kebebasan dan kemerdekaan umumnya dipahami sebagai padanan
kata freedom dan liberty.
Artinya, keadaan dimana seseorang bebas dari dan untuk berbuat
atau melakukan sesuatu. Yang disebut pertama (bebas dari) adalah kebebasan negatif, dimana segala bentuk
pengaturan dan pembatasan berupa suruhan, larangan ataupun ajaran, dianggap
berlawanan dengan kebebasan; manakala yang kedua (‘bebas untuk’)
dinamakan kebebasan positif, dimana seseorang boleh menentukan sendiri apa yang
ia kerjakan. Demikian menurut Isaiah Berlin dalam “Two Concepts of Liberty (1958).
Bagi
seorang Muslim, kebebasan mengandung tiga makna sekaligus. Pertama,
kebebasan identik dengan ‘fitrah’ –yaitu tabiat dan kodrat asal manusia
sebelum diubah, dicemari, dan dirusak oleh sistem kehidupan disekelilingnya.
Seperti kata Nabi saw: ‘kullu mawludin yuladu ‘ala l-fitrah’. Setiap
orang terlahir sebagai mahluk dan hamba Allah yang suci bersih dari noda kufur,
syirik dan sebagainya. Namun orang-orang disekelilingnya kemudian mengubah
statusnya tersebut menjadi ingkar dan angkuh kepada Allah.
Maka
orang yang bebas ialah orang yang hidup selaras dengan fitrahnya, karena pada
dasarnya ruh setiap manusia telah bersaksi bahwa Allah itu Tuhannya.
Sebaliknya, orang yang menyalahi fitrah dirinya sebagai abdi Allah sesungguhnya
tidak bebas, karena ia hidup dalam penjara nafsu dan belenggu syaitan.
Makna kedua
dari kebebasan adalah daya kemampuan (istitha‘ah) dan kehendak (masyi’ah)
atau keinginan (iradah) yang Allah berikan kepada kita untuk memilih
jalan hidup masing-masing. Apakah jalan yang lurus (as-shirath al-mustaqim)
ataukah jalan yang lekuk. Apakah jalan para nabi dan orang-orang sholeh,
ataukah jalan syaitan dan orang-orang sesat. ‘Siapa yang mau beriman,
dipersilakan. Siapa yang mau ingkar, pun dipersilakan’ (fa-man sya’a
fal-yu’min, wa man sya’a fal-yakfur), firman Allah dalam al-Qur’an (18:29).
Ketiga, kebebasan dalam Islam berarti ‘memilih yang baik’ (ikhtiyar).
Sebagaimana dijelaskan oleh Profesor Naquib al-Attas, sesuai dengan akar
katanya, ikhtiar menghendaki pilihan yang tepat dan baik akibatnya. Oleh karena
itu, orang yang memilih keburukan, kejahatan, dan kekafiran itu sesungguhnya
telah menyalahgunakan kebebasannya. Sebab, pilihannya bukan sesuatu yang baik (khayr).
Disini kita dapat mengerti mengapa dalam dunia beradab manusia tidak dibiarkan
bebas untuk membunuh manusia lain.
Jadi,
dalam tataran praktis, kebebasan sejati memantulkan ilmu dan adab, manakala
kebebasan palsu mencerminkan kebodohan dan kebiadaban. Kebebasan seyogianya
dipandu ilmu dan adab supaya tidak merusak tatanan kehidupan. Supaya membawa
kebahagiaan di dunia dan di akhirat.
أَيُّهَا
الْمُسْلِمُوْن.....
وَصَلُّوْا - رَحِمَكُمُ اللهُ - عَلَى
خَيْرِ الْبَرِيَّةِ، وَأَزْكَى الْبَشَرِيَّةِ: مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ صَاحِبِ
الْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ، فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ بِأَمْرٍ بَدَأَ فِيْهِ بِنَفْسِهِ،
وَثَنَّى بِمَلَائِكَتِهِ المُسَبِّحَةِ بِقُدْسِهِ، - أَيُّهَا الْمُؤْمِنُوْنَ
-، فَقَالَ - جَلَّ وَعَلَا -: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ
وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56]،
وقال - صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ -: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا».
الَّلهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ
وَرَسُوْلِكَ مُحَمَّدٍ، وَارْضَ الَّلهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الْأَرْبَعَةِ: أَبِي
بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَعَنْ سَائِرِ صَحَابَةِ نَبيِّكَ مُحمَّدٍ
- صلى الله عليه وسلم - وَعَنِ التَّابِعِيْنَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى
يَوْمِ الدِّيْنِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَجَوْدِكَ وَكَرَمِكَ يَا أَرْحَمَ
الرَّاحِمِيْنَ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِيْن،
وَاخْذُلِ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِيْنَ، اللَّهُمَّ انْصُرْ دِيْنَكَ وَكِتَابَكَ
وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ وَعِبَادِكَ الْمُؤْمِنِيْنَ.
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ
أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُوْرِنَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْ وِلَايَتَنَا فِيْمَنْ خَافَكَ
وَاتَّقَاكَ، وَاتَّبِعْ رِضَاكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِيْنَ.
اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا
لمِاَ تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ يَا حَيُّ يَا قَيُّوْمُ،
اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَهُ بِطَانَتَهُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ.
اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَ الْمُسْلِمِيْنَ
فِي كُلِّ مَكَانٍ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَ إِخْوَانِنَا الْمُسْلِمِيْنَ فِي
كُلِّ مَكَانٍ؛ في فَلِسْطِيْن خَاصًّا، وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِيْنَ
عَامًّا يَا رَبَّ الْعَالَمِيْنَ.
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا
حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
سُبْحَانَ رَبِّنَا رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا
يَصِفُوْنَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِيْنَ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ
لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ
عباد الله، إن الله يأمركم بالعدل
والإحسان، وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون.
فاذكروا الله العظيم يذكركم واشكروا لله يزدكم واسألوا من فضله يعطكم ولذكر الله
أكبر. أقم الصلاة !

Tidak ada komentar:
Posting Komentar